السيد مصطفى الخميني
325
الطهارة الكبير
شرب لبن الخنزيرة مع أنه - كما قيل - مورد تسلم الأصحاب ( 1 ) . ولكنه غير تام ، لأن جميع كلمات القوم واردة في غيره ، ومخصوصة بهما ظاهرا ، فما ترى في " العروة الوثقى " ( 2 ) غير قابل للتصديق . وفي كون المستند هذه الاجماعات إشكال واضح ، لأن المسألة مأخوذة من أخبار الباب وإطلاقاتها كما يأتي . وإن كان المستند روايات المسألة فهي طوائف : الأولى : ما تدل على طهارة ما يؤكل لحمه ( 3 ) ، وهي بإطلاقها تشمل المأكول الذاتي بالفعل ، والذاتي المحرم عرضيا . الثانية : ما تدل على نجاسة ما لا يؤكل لحمه ( 4 ) ، وهو أيضا أعم من المحرم الذاتي والعرضي . الثالثة : ما تدل على طهارة أبوال أنواع خاصة من الحيوانات ، كالحمار والفرس والبقر والشاة والإبل وغير ذلك ( 5 ) ، فإنها بإطلاقها تدل على طهارة الأبوال ولو صارت محرمة بالعرض . فإن التزمنا بإطلاق الطوائف الثلاث ، فتقع المعارضة بين الأولى والثانية وبين الثانية والثالثة بالعموم من وجه ، فيكون مورد
--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 281 . 2 - العروة الوثقى 1 : 55 ، فصل في النجاسات . 3 - وسائل الشيعة 3 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 4 و 6 و 10 و 12 و 17 . 4 - وسائل الشيعة 3 : 404 - 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 . 5 - وسائل الشيعة 3 : 407 و 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 2 و 5 و 14 و 18 .